أميرة جمال < * صرخه موجه لدستور ونظام مصر القانوني نريد أن يخضع القبطي ويعتصم لقانون بلده لينصفه , بعد التغييرات الرهيبه وأعادة هيكلة البلاد والدستور أهيب بالشعب المصري كله أن تمنحوا أقباط مصر الحق في الخضوع لقانون الأحوال الشخصيه كغيرهم من المسلمون في مصر ويكون هذا رغم أنف الكنيسه والبابا شنوده الطاغيه فلقد ولي عصر الطغاه , وعلي من يريد الألتزام بقانون الكنيسه ان يبقي فيها ومن لا يريدها يجد قانون بلاده المدني كأي دوله متحضره في العالم .

الخميس، 18 نوفمبر، 2010

الزواج الثاني وجريمة التحريم

لنتخيل افتراضاً أن دولة إمارة مملكة ما في مكان ما من هذا الكون قررت سن قانون يمنع الزواج أو الطلاق أو الزواج الثاني أي مابعد الطلاق و الزواج الثاني هنا بداية حياة وتجربة حياتية جديدة أي بداية جديدة لأن شرط الزواج الإبتدائي أن يكون الطرفان غير متزوجين في تلك الساعة في ذاك اليوم هذا من منطلق الزوجة الواحدة في الديانة المسيحية وليس تعدد الزوجات وربما الأزواج ... أي أن هنالك اثنان ذكر وأنثى رجل وامرأة يريدان الزواج من بعضهما ويأتي قانون يمنع زواجهما ولنرمي هنا كل ملابسات زواج سابق وطلاق لأننا نناقش حالة بذاتها لا يمكن بأي حال اسقاط تراكمات لحالة سابقة لها استقلاليتها وحينها .. وهذا المنع القانون في معناه المجرد هو الوقوف بوجه حاجة وناموس إنساني وسنة بشرية لا يمكن لأي إنسان مهما كان ذكائه أو غباءه أن يعارض مبدأها ولا يمكن لأي حكومة مهما كان ذكائها أو غبائها السياسي أن تعارضها أو تحول دون قيامها وحصولها ولعدة أسباب نوردها وهي :-
1- كما أسلفنا فالزواج سنة وناموس إنساني يشمل حتى كل الكائنات الحية باعتبارها عامل بقاء واستمرارية وديمومة حياة ومن دونه ستنقرض المخلوقات وأولها الإنسان .

2- هل سيسكت الناس حينما يسن هكذا قانون مهما كا نوع ذلك الشعب أو المجتمع وثقافتهم ووعيهم وطبيعتهم لأن موضوع الرفض والمعارضة لهكذا تشريع أو قانون يمس هكذا حاجة إنسانية لا يحتاج مقداراً كبيراً من الوعي والثقافة وقد لا يحتاجهما من الأساس إن أردنا الحقيقة لأن القضية هنا تمس حاجة غريزية أو بالأصح تنظيم أو نظام الحاجة الغريزية وهو الزواج الإرتباط الضامن للتناسل البشري والمشبع لغريزة الجنس وتكوين الأسرة وهو بالتالي ليس غريزة واحدة بل عدة غرائز في حالة واحدة .. فيكون المانع والمحرم له كمن يمنع الطعام والشراب والهواء وحتى العمل والسفر وما الى ذلك من الحاجات الإنسانية التي تتدرج حسب وقعها وتأثيرها في الإنسان لكنها جميعاً تقع ضمن منظومة حقوقية واحدة ضمن حقوق الإنسان لو كنتم قد سمعتم عنها لأن في بلادنا تعتبر هكذا أمور وحريات وحقوق من الرفاهيات والرفاهية من الإسراف والتبذير وكان المبذرين إخوان الشياطين , والكماليات والكمال لله وحده ...
أقول هل سيسكت هؤلاء ؟ بالتأكيد لا وسينتفضون ويدوسون على القانون هذا ومن شرعه وتكون تلك الجهة المشرعة الغبية قد دقت آخر مسمار في نعشها الذي لن تسكنه لأنها ستلقى في مزابل التأريخ .

3- لو افترضنا جزافاً أن الموضوع القانون مرر وتم اعتماده وفرض على الشعب فرضاً فماذا ستكون النتائج ؟ أولاً كنتيجة مباشرة ستبوء تلك السلطة مهما كانت مكانتها واسمها وتأريخها بكراهية الشعب ولعناته وحقده .. ثانياً سيعمل الشعب بالضد منها في كل تشريع وسياسة قامت و تقوم بها ذلك أنها دخلت في حيز الظلم فتكون ظالمة وكل ماصدر ويصدر منها سيكون ظلماً مرفوضاً .. ثالثاً على المستوى الإجتماعي والإنساني سيعمل الأفراد على إيجاد طرق بديلة لإشباع غرائزهم وستكون مشوهة وغير منظمة وشيئاً فشيئاً ستتحول لفوضى جنسية وبغاء ..
4- هل سيستمر المجتمع بعد انقطاع النسل فيه ؟ كلا بالتأكيد ولسوف يمضي شيئاً فشيئاً نحو الزوال والإنقراض فمن ستحكم تلك السلطة يا ترى ؟ هل ستحكم الفئران والحمير فيكون اسمها حكومة والجرذان والحمير المتحدة وتكون اسم الدولة جمهورية حميرستان الجرذانية ؟

5- قلنا ستكره الدولة أو الحكومة بالأصح لأنها سنت هذا القانون لكن ماذا لو كان الذي سن القانون دين أو كنيسة فهل سيتبقى لها من رعايا ؟ ألن يتسربوا من بين يديها كالماء وتبقى كنيسة خاوية على عروشها لا تسكنها سوى العناكب التي ستموت جوعاً .

6- في هذا الإحتمال الديني هل ستستطيع السيطرة على المجتمع وبماذا ستخيفهم ومن من؟ لقد فقدت مصداقيتك وتسببت بانهيار تلك المنظومة الدينية وانتهى أمرها مهما كانت حقيقية أو مزيفة لأنها ستسقط تطبيقياً ويلفها النسيان .

7- وقبل هذا وذاك لو أردت تبرير هذا القانون ماذا ستقول ؟ هل تقول هو للحفاظ على المجتمع والأسرة ؟ وقد انهار المجتمع كلياً مع الأسرة ؟ أم ستقول هي تعاليم الرب ؟ والرب هنا ضيع الدين والرعايا التابعين .. هل ستقول إنه موضوع تحديد للنسل ؟ وتحديد النسل شيء وقطع النسل شيء آخر.. هل ستقول أنه زواج ثان سبقه طلاق محرم والرب ألقى اللعنة عليهم ؟ هات ماعندك من كلمات الرب ووصاياه التي تحاول إتخامها باللعنات والعذاب والرب يقول وعلى الأرض السلام فأي سلام تنشده في أقفاص السجن الزوجية والطلاق الذي تحرمه في أحكامك المؤبدة وتحرم الإنسان من تغيير مصيره وحقه في بداية جديدة فليس من العدل حينما تخطئ تجربتنا أن نستمر بها حتى النهاية كالموتى الأحياء .. وتعتبر الزواج الثاني هنا زنا كما فعلت في الطلاق ولم نعد نعرف لك شيء غير الزنا فأصبحت مشرع الزنا وراعيه والعامل والمحرض عليه بدل أن تكون راعي الفضيلة والأخلاق كما تدعي ..

8- هل سنخرج من كل هذا خالين من الأمراض النفسية التي ستتفشى من كل ذلك وتراكماته ومناخه الفوضوي وأوساطه الموبوءة ؟ بالتأكيد لا فهي كارثة عظيمة بكل معنى الكلمة لا أول لها ولا آخر تصنعها أيدي الجهلة والساديين .

وهنا نضع هذا التساؤل القانوني المشروع أما كل المختصين .. ألا يعتبر فعل تحريم ومنع الزواج الثاني بعد الطلاق جريمة يحاسب عليها القانون استناداً لكل النقاط السالفة الذكر ؟ ألا يستحق من يعمل ويدفع ويحرض عليه ويسعى لتطبيقه وتنفيذه وتشريعه قبل ذلك العقاب ؟
بعد كل ماتقدم أيها المشرع العاقل الحكيم المتخصص المهني هل ستنبذ وراء ظهرك كل ماتعلمته وما آمنت وتؤمن به من عدالة وحق وأخلاق وترضخ وتمرر قانوناً وقوانين لا تمت للعدالة الحق والأخلاق بصلة ؟ ومن جهة غير مختصة ولا تتعامل ولا تعترف بكل قوانينك أصلاً ولا ترضخ لكل قراراتك وتشريعاتك ؟
وأنت أيتها الحكومة مهما كان شكلك ورأي الناس بك والمواقف التي تتبنيها والأهداف التي تسعين إليها والشعارات التي ترفعينها صدقاً أو كذباً ، هل ستقبلين ياحكومة بقانون مفروض عليك من جهة غير قانونية أي غير مختصة وتبيعين جزءاً كبيراً ومهماً من مواطنيك للمجهول ؟ هل هذه أصول وواجب وأخلاقيات الراعي اتجاه الرعية ؟ هل هذا هو حفظ الأمانة والتزام القسم وسمات الشرف وشجاعة القرار والموقف النبيل ؟
كل ماكتبناه ونكتبه وماكتبه ويكتبه الكثير من الشرفاء نضعه بين يدي التاريخ والناس فكلاهما سيسمي المسميات بأسمائها فيسمي العادل بالعادل والعاقل بالعاقل والحكيم بالحكيم واللئيم باللئيم والقائد بالقائد والقواد بالقواد والشريف بالشريف والمؤمن بالمؤمن والنزيه بالنزيه والسارق بالسارق والناطق بالناطق والصامت بالصامت والكريم بالكريم والبخيل بالبخيل والإنسان بالإنسان والشيطان بالشيطان ولن تمرر كل الأقنعة والأكاذيب والدجل والمؤامرات وسيحمل نور الحقيقة تاجاً على رأسه من حمل الإنسانية في قلبه وضميره وستدوس الأحذية كل خفافيش الظلام وخنازير الأوحال القذرة وسماسرة الدين ..
والمجد للإنسان ولحريته يعمل الشرفاء ..
أميرة جمال

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=220334

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق