أميرة جمال < * صرخه موجه لدستور ونظام مصر القانوني نريد أن يخضع القبطي ويعتصم لقانون بلده لينصفه , بعد التغييرات الرهيبه وأعادة هيكلة البلاد والدستور أهيب بالشعب المصري كله أن تمنحوا أقباط مصر الحق في الخضوع لقانون الأحوال الشخصيه كغيرهم من المسلمون في مصر ويكون هذا رغم أنف الكنيسه والبابا شنوده الطاغيه فلقد ولي عصر الطغاه , وعلي من يريد الألتزام بقانون الكنيسه ان يبقي فيها ومن لا يريدها يجد قانون بلاده المدني كأي دوله متحضره في العالم .

الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

يا قداسة البابا.. الطلاق ضرورة إنسانية وعالمية وحقوقية فاسمح به للأقباط

الإنسان هو الإنسان في كل عصر وأوان وآلية الهرب هي آلية معروفة في علم النفس وهي سبب نجاة وتفادي البشر لآلاف من المخاطر والكوارث ولولا الهرب وغريزة الإنسان التي تمكنه من حزم أمتعته والهرب من المخاطر الطبيعي منها والبشري لانقرض البشر والحياة، مقالي موجه إلي من لديه آذان للسمع كما يقول الكتاب، سيدة في الخامسة والعشرين تعرضت للضرب وليس للمرة الأولي لأكثر من مرة وقررت بإرادة ووعي كامل أن تسحب أموالها من دفتر التوفير وتأخذ مصاغها وتقدم علي إجازة من المدرسة وترحل من أجل الخلاص، وفي أثناء رحلتها للنجاة بنفسها من رجل نوقره لأنه رمز ديني ولكن هي تخشاه ولا تشعر بأمان معه اتصلت به لتسمع صوت صغيرها ومن ثم غابت، غابت عن عقول ترجم الحرية وعن عقول ترجم النساء. وأصرخ للجميع صدقوا شكوي النساء قبل أن تحدث الكوارث.

«لا تهجر امرأة مصرية رجلاً إلا لو استحالت العشرة معه». مقوله أرددها وأدافع عنها بشدة رغم وجود بعض الاستثناءات الضئيلة إلا أن غالبية النساء في مصر تتحمل لسنوات رجالاً لا يمكن لأحد تصور الحياة معهم والعكس صحيح أيضا فكثير من الرجال من أجل الأبناء يتحملون زيجات كتب عليها الفشل فقط من أجل الأبناء وأيضا المجتمع والظروف الاجتماعية في المجتمع الإسلامي والمسيحي علي حد سواء لا ترحم النساء في حالة طلبها الطلاق وفي حاله شكواها من ممثل الله علي الأرض زوجها المصون الذي لا يخطئ.

استخدموا عقلكم وقلبكم معي

- هل من المعقول أن تخطط زوجة كاهن لهجر زوجها لو كانت تعيش معه في سعادة وهناء؟!

- في مجتمع مغلق كمجتمعها وفي ظل التربية المتشددة للمسيحيات هل من المنطقي أن تفكر في هذا إلا بعد أن ذاقت الأمرين؟!

- أراهن بعمري أنها تعرضت للهوان والمذلة معه، وإلا ما كانت خططت لهجره بهذه الصورة. وعن استحالة العشرة والنفور والقهر والاستعباد و الضرب أضع ألف خط وأنتقل إلي قداسة البابا شنودة مباشرة أملا في أن يرحم صغار النفوس من أوصاه الله برعايتهم وأخبره بأن هناك حتمية إنسانية وعالمية وحقوقية لوجود طلاق لاستحالة العشرة. وللضرب والمهانة والهجر وللضرر وما فات كان في أسباب الطلاق وفقا للائحة 1938 المغضوب عليها من الكنيسة، لائحة الباشاوات والتي ثبت بكل الدلائل أن من كتبها رجال مسيحيون شرفاء لهم من العلم والرحمة ما يمكنهم من نصرة الضعفاء. إلغاء تلك المواد بمثابة إشارة خضراء لكل رجل ولكل أنثي في الإساءة إلي الطرف الآخر واستعباده إلي الموت والكنيسة ستكون هي المتسببة في ذلك. والطرف الأضعف دائما هو المُطالب بالطلاق فلا حيلة قانونية له يحصل من خلالها علي الطلاق.

وصلنا الآن إلي منحي آخر في قضية الإنسانة كاميليا والتي لم يسمعها أحد، ومطلوب منك عزيزي القارئ أن ترتدي عباءة القاضي وتحكم معي: لا طلاق إلا لعلة الزني، هو شعار الكنيسة الآن وهو محور قانون الأقباط الموحد الذي تحارب من أجله الكنيسة، وترفض كل فرصة للمسيحيين خلاف هذا السبب للحصول علي طلاق من المحكمة، تلك الزوجة يا سادة خرجت من دون علم زوجها لمدة أسبوع كامل في مكان غير معروف له ودون إرادته ووفقا لقانون الكنيسة الموحد والمطبق حالياً في المحاكم هو زني حكمي. إذن فعلي الأستاذة كاميليا أن ترفع دعوي طلاق لعلة الزني وفقا لغيابها والذي شهدته كل الصحف المصرية، ولكن من يُمكن حرم الكاهن المصون من بوابة القضاء ومن الذهاب إلي المحكمة إن كان كل البلدة وكل أقباط مصر تسببوا في عودتها إلي رجل خططت طويلا لهجره؟ ومن هنا أوجه خطاباً إلي بعض الأشخاص والجهات:

- السيدة كاميليا زوجة الكاهن:

أنتِ امرأة شجاعة وضحية ومجني عليكِ وأعلم جيداً أنه لا أحد يستمع إليكِ أو يصغي إلي شكواك سوي الله سبحانه وتعالي، كونك زوجة كاهن لا يعطيه الحق في أن يهينك ويسيء إليكِ، كما هربت وكما ظلموك وأعادوكِ إليه، قاومي من جديد وارفعي دعوي طلاق، ستساعدك كل منظمات حقوق الإنسان في مصر والعالم، وقاومي من جديد كما هربتِ من قبل فالحرب مع الظلاميين لم تنته و لكل امرأة الحق في الطلاق للضرر حتي لو كانت زوجة كاهن وحتي لو تعارض هذا مع أهواء الكنيسة المصرية، قاومي من أجل أخريات تنقصهن شجاعتك ويتعرضن للهوان اليومي ولا معين.

- الأب والقس والزوج تادرس سمعان:

أنت تعلم جيداً أنها هربت طواعية ولم تعد تريد مواصلة الحياة معك، كيف ترتضي كإنسان أولاً وككاهن ثانياً أن ترغم زوجتك علي الحياة معك؟! وكيف تقبل أن تربي أولادك امرأة لا تحبك ولا تحب الحياة في بيتك، ماذا تتوقع منها؟! وهل يرضي الله أن تعامل أحد مخلوقاته وهي زوجتك كشاة لا حق لها أن تختار أين تكون؟ هل ستنام مرتاحا؟ وهل إجبارها علي العودة إليك ليس من قبل أحد أفراد العائلة ولكن من قبل الأمن، عادت بالقوة الجبرية، هل تقبل علي كرامتك وضعاً كهذا؟!

- الرجال المتظاهرون والمعتصمون:

تتحركون حين تهرب امرأة من الظلم والهوان، أينكم حين كان يضربها ويسيء إليها؟! أينكم من الإساءة إلي النساء؟ إنها مشاهد طبيعية فالعنف ضد المرأة مشهد طبيعي في مصر عامة ومشهد قانوني عند المسيحيين، فلا طلاق للعنف والضرر والضرب والهجر فقط وفقط لعلة الزني، وكما قال المسيح لوقا 34 : 23 يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.

- رجال أمن الدولة:

كان عليكم الوقوف مع المظلومة وإنصافها لا إعادتها كالماشية للعائلة، هي لم تضيع وليست مغيبة ذهبت بإرادتها وهي كاملة الأهلية وما فعلتموه مناف لحقوق الإنسان، هي ليست مجرمة ولم تقترف خطأ قانونياً يقيد حريتها وليس لكم أي حق في إعادتها فهي بشر، وزوجها لم يطلبها في بيت الطاعة إنما استغل سلطانه الكنسي في إحضارها رغما عنها، حتي إن كان المتظاهرون الأقباط هددوا بإشعال نار الفتنة في مصر يجب أن تتصدي الحكومة للمخربين حتي لو كانوا أقباطاً وتنصر الضعيف حتي لو كانت زوجة كاهن.

- المحامي نجيب جبرائيل:

رسالتك المنشورة والموجهة لقداسة البابا بحرمان زوجات الكهنة من العمل وتعويضهن ماليا، واعتقادك الغريب أن هذا هو الحل السحري الذي من شأنه أن يمنع هروب زوجات الكهنة من الظلم لو تعرضن لظلم واعترضن عليه، كيف تتعامل وتقرر مصير زوجات الكهنة علي اعتبار أنهن أماء وعبيد؟ كان الأولي بك أن تطالب الكنيسة بإنشاء خط ساخن يسعفوا به زوجات الكهنة فيبدو وفقا لكلامك أن العنف بين رجال الكهنة في التعامل مع الزوجات شائع والدليل خوفك علي كل الزوجات من الهرب، إلي هذه الدرجة حقوق زوجات الكهنة مغتصبة؟ ولهذا يجب حبسهن! حفاظا علي الأمان العام. وفي النهاية عيب علينا جميعا أن نتهم جيراننا من المسلمين بخطف زوجة كاهن من الصعيد من دون دليل واحد، حين كان أمام أعيننا ألف دليل علي خروجها من بيتها بإرادتها، لماذا نبحث عن تلفيق التهم للآخر؟ المسيح جاء لينشر سلاما وحبا بين الناس لا فرقة وتهديداً، والمسيحية بريئة من كل هذا. المسيحية هي فلسفة الرحمة والتسامح بين البشر، وكلنا في نهاية الأمر نحيا تحت سماء واحدة مصر، يا أيها المجتمع القبطي، ويا رجال الدين المسيحيين تشددكم يقود الزوجات والأزواج للهرب وتغيير الديانة والانتحار والمجتمع كله إلي طريق مسدود.

أتوسل إلي كل المخربين أفيقوا للقضايا الهامة التي تحتاج تعاون الجميع مسلمين

ومسيحيين عفوا كل المصريين، أفيقوا قبل أن نتحول إلي مشردين يتقاتلون فقط لخدمة الطائفية وعصور الظلام.

مؤسسة حركة «ادعموا حق الأقباط في الطلاق».

http://dostor.org/politics/egypt/10/july/29/23811

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق